أمراض الشرايين التاجيةالقلب وعلاقته بالأمراض الأخرى

جلطة القلب لمريض السكر

تمثل جلطة القلب لمريض السكر خطرًا كبيرًا؛ إذ ترتفع نسبة الوفاة بسبب جلطة القلب في مرضى السكر مقارنة بنسبتها فيمن لا يعاني السكر.

تغذي الشرايين التاجية عضلة القلب؛ ومن ثَم فإن حدوث انسداد في أحد الشرايين التاجية يؤدي إلى نقص الدم الواصل لأحد أجزاء عضلة القلب، وعند استمرار تلك الحالة عدة ساعات يموت الجزء المتأثر، فيما يُعرف بجلطة القلب.

يحدث انسداد الشرايين التاجية لعدة أسباب، من أهمها مرض السكر، والحالات المرضية الشهيرة المصاحبة له مثل: السمنة وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.

جلطة القلب لمريض السكر

جلطة القلب لمريض السكر | ما الاسباب؟

إن مرض السكري أحد أهم أسباب جلطة القلب؛ إذ يزداد معدل حدوث جلطة القلب في مرضى السكري مقارنة بالأصحاء، وكذلك يزداد احتمال الوفاة من جلطة القلب في مرضى السكري غير المنتظمين في العلاج والمتابعة الدورية.

يسبب مرض السكري جلطة القلب لسببين:

  1. زيادة الجلوكوز في الدم

يعاني مرضى السكري زيادة نسبة الجلوكوز في الدم مع نقص قدرة الأنسجة على استخدامه؛ فيسبب بمرور الوقت تلف جدران الأوعية الدموية.

يؤدي تلف جدران الأوعية الدموية إلى ضيق الشرايين ونقص تدفق الدم بها؛ ما يسبب نقص الدم الواصل لعضلة القلب فيكون أكثر عرضة للإصابة بجلطة القلب.

  1. الأمراض المصاحبة لمرض السكر

عادة ما يصاحب مرض السكر عدة حالات مرضية، يسبب كل منها ارتفاع احتمال حدوث جلطة قلبية، ومن تلك الحالات:

نسبة كبيرة من مرضى السكر يعانون ارتفاع ضغط الدم، ويُعد مرض ارتفاع ضغط الدم بمفرده أحد أهم أسباب جلطة القلب.

يسبب ارتفاع ضغط الدم الإصابة بتصلب الشرايين، ويسبب أيضًا زيادة الجهد المبذول من عضلة القلب لضخ الدم في مواجهة الضغط الزائد.

يؤدي تصلب الشرايين إلى نقص الدم الواصل إلى عضلة القلب، في حين تتطلب عضلة القلب كمية أكبر من الدم لتمدها بالأكسجين اللازم للقيام بذلك الجهد الزائد؛ فيحدث خلل بين كمية الدم الواصلة للقلب وكمية الدم المطلوبة؛ فتحدث الجلطات.

  • ارتفاع الكوليستيرول الضار

هناك نوعان من الكوليسترول؛ أحدهما يُعرف بالكوليسترول السيئ، والآخر الكوليسترول النافع.

يصاحب مرض السكري ارتفاع نسبة الكوليستيرول السيئ LDL في الدم؛ فيترسب على جدران الأوعية الدموية مسببًا تراكم اللويحات التي تقلل حجم الشرايين تدريجيًّا؛ ما يقلل كمية الدم المتدفقة في الشريان.

  • السمنة

تمثل جلطة القلب لمريض السكر خطرًا كبيرًا؛ فكما ذكرنا، يزداد احتمال الوفاة بسبب جلطة القلب في مرضى السكر مقارنة بنسبتها في الحالات الأخرى.

وتزداد الخطورة بوجود حالات مرضية مصاحبة لمرض السكر التي من أشهرها السمنة؛ إذ تشتهر السمنة بين مرضى السكر من النوع الثاني.

  • متلازمة التمثيل الغذائي

تتكون متلازمة التمثيل الغذائي من عدة حالات مرضية، مثل: ارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري وارتفاع اليوريك أسيد في الدم.

وتزداد معها احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل جلطة القلب.

عوامل الخطر الأخرى للإصابة بجلطة القلب

يزداد احتمال الإصابة بجلطة القلب مع بعض العادات غير الصحية، مثل:

  • التدخين

يؤثر التدخين سلبًا في صحة القلب؛ إذ يسبب تلف جدران الأوعية الدموية فيزداد احتمال حدوث جلطة القلب.

  • العادات الغذائية

كما ذكرنا يزداد احتمال حدوث جلطة القلب لمريض السكر مع وجود السمنة وارتفاع الكوليسترول في الدم؛ لذلك فإن تناول الطعام غير الصحي الغني بالدهون يسبب زيادة احتمال الإصابة بجلطة القلب.

  • عدم ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة تساعدك في تقوية عضلة القلب وتقليل ضغط الدم فتقي من الإصابة بجلطة القلب.

  • الإفراط في تناول الكحوليات.

اعراض جلطة القلب لمريض السكر

أعراض جلطة القلب لمريض السكر

تختلف أعراض جلطة القلب أحيانًا في مرضى السكر؛ وذلك نتيجة لتأثير مرض السكر طويل المدى في الجسم.

  • ألم الصدر

إن الألم نعمة كبيرة! إذ يحذرنا من مخاطر عديدة قد تودي بحياتنا مثل جلطة القلب، ولكن قد يفقد مريض السكر تلك النعمة.

يعاني مريض جلطة القلب عادةً ألمًا مفاجئًا في الصدر، يصفه عادةً بوجود ضغط في منتصف الصدر.

يسبب مرض السكر على المدى البعيد تلف الأعصاب الحسية؛ فيفقد المريض الإحساس بالألم؛ لذلك قد يعاني مريض السكر جلطة القلب دون أن يعاني آلام الصدر!

  • ضيق التنفس.
  • الإرهاق الشديد.
  • عرق غزير.

نصائح لمرضى السكر لتجنب جلطة القلب

جلطة القلب مرض خطير جدًّا قد يسبب الوفاة في الحال، وقد يسبب فشل عضلة القلب في حالات النجاة. 

تُعد جلطة القلب في حالة مريض السكر أكثر خطورة من أي مريض آخر؛ فإن احتمال الوفاة بسبب جلطة القلب في مرضى السكر أكبر ممن لا يعاني السكري.

ونظرًا لخطورة مرض السكري وتسببه في مضاعفات عديدة أخطرها جلطة القلب، ينصح بـ:

  • الالتزام بعلاج السكر

ارتفاع مستوى السكر في الدم يُتلف جدران الأوعية الدموية؛ لذلك يُنصح بتناول أدوية علاج السكر بانتظام لتجنب ارتفاع السكر في الدم فترات طويلة.

  • قياس ضغط الدم باستمرار

يُنصح بالمتابعة الدورية لضغط الدم؛ إذ يصاحب مرض ارتفاع ضغط الدم مرض السكري في أحيان كثيرة. وكذلك يزداد احتمال حدوث المضاعفات الخطيرة في حالات معاناة كلًّا من مرض السكر وارتفاع ضغط الدم معًا. 

  • متابعة السكر التراكمي

يُعبر تحليل السكر التراكمي عن مستوى السكر في الدم خلال ثلاثة أشهر، فينصح بمتابعة السكر التراكمي مرة سنويًّا على الأقل.

وقد لوحظ ارتفاع معدل الوفاة بسبب جلطة القلب في مرضى السكر مع ارتفاع نتيجة السكر التراكمي.

  • تناول طعام صحي

يُنصح مرضى السكر بالالتزام بنظام غذائي صحي لتجنب المضاعفات العديدة لمرض السكري، ويُعد نظام DASH من أفضل الأنظمة الغذائية التي يُنصح بها لمرضى الضغط والسكر.

  • ممارسة الرياضة.
  • تجنب التدخين.
  • تجنب الكحوليات.

علاج جلطة القلب لمريض السكر

علاج جلطة القلب لمريض السكر

إن الهدف الرئيسي في علاج جلطة القلب لمريض السكر هو تقليل حجم الجزء الميت من عضلة القلب في وقت حدوث الجلطة مباشرة.

وبعد الجلطة يكون هدف العلاج منع تكرار الجلطة، والحفاظ على القلب، وتجنب حدوث فشل في عضلة القلب.

علاج جلطة القلب فور حدوثها

توجد عدة خيارات تُستخدم في علاج جلطة القلب فور ظهور أعراضها، وهي:

  • الأدوية المذيبة للجلطة

أثبتت الأدوية المذيبة للجلطة نتائج ممتازة في علاج حالات جلطة القلب في مريض السكر؛ إذ كانت نتائج الأدوية المذيبة للجلطة أفضل في مرضى السكر مقارنة بالآخرين.

وُجد أن استخدام الأسبرين مع الأدوية المذيبة للجلطة يحسِّن النتائج ويقلل احتمال الوفاة؛ فقد قلَّ احتمال الوفاة مع استخدام الأدوية المذيبة للجلطة بنسبة 25 بالمئة، في حين قلت نسبة الوفاة بنسبة 42 بالمئة عند استخدام الأسبرين مع الأدوية المذيبة للجلطة.

  • القسطرة القلبية

تُستخدم القسطرة القلبية لاستئصال الجلطة من الشرايين التاجية، وتتفوق في نتائجها على الأدوية المذيبة للجلطة.

إذ تصل نسبة الوفاة عند استخدام الأدوية المذيبة للجلطة إلى 12.9 بالمئة، في حين تصل نسبة الوفاة عند استخدام القسطرة القلبية 7 بالمئة فقط.

  • جراحة المجارة التاجية

عند انسداد عدة شرايين؛ تُجرى عملية لتغيير الشرايين المسدودة جراحيًّا بدلًا من تسليك الشرايين باستخدام القسطرة.

  • الأسبرين

يجب أن يحصل جميع مرضى جلطة القلب على جرعة تتراوح بين 160 و325 جرام من الأسبرين فورًا.

  • النيترات

وُجد أن استخدام النيترات يزيد فرصة النجاة بعد جلطة القلب لمريض السكر بنسبة 35 بالمئة.

  •  مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين

يمنع مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين التغيرات التي تحدث في البطينين بعد جلطة القلب فتحسِّن نسب النجاة.

علاج جلطة القلب على المدى البعيد

بعد جلطة القلب يجب تلقّي العلاج المناسب لتجنب الجلطة مرة أخرى، وتجنب المضاعفات الشهيرة بعد الجلطة. 

ومن أشهر الأدوية المستخدمة:

  • الأسبرين.
  • مضادات التخثر.
  • الستاتين.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
  • مثبطات مستقبلات بيتا.
  • أدوية السكر، إذ يجب على مرضى السكر الاهتمام الشديد بتنظيم السكر في الدم لتجنب تكرار الجلطة.

الخلاصة

تمثل جلطة القلب لمريض السكر خطرًا كبيرًا؛ إذ يرتفع احتمال الوفاة من جلطة القلب في مرضى السكر مقارنة بمن لا يعاني السكر.

ويتمثل علاج جلطة القلب لمرضى السكر فور حدوثها في :

  • الأدوية المذيبة للجلطات.
  • القسطرة القلبية.
  • جراحة المجارة التاجية.
  • الأسبرين.
  • النيترات.
  • مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.

المصادر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى